حيدر حب الله

399

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

الحسين بن عبيد الله وذكر كتبه ، ولم يذكر فيها كتاب الرجال ، كما أنّه حكى عن أحمد بن الحسين في عدّة موارد ، ولم يذكر أنّ له كتاب الرجال . نعم إنّ الشيخ تعرّض في مقدّمة فهرسته أنّ أحمد بن الحسين كان له كتابان ، ذكر في أحدهما المصنّفات وفي الآخر الأصول ، ومدحهما ، غير أنّه ذكر عن بعضهم أنّ بعض ورثته أتلفهما ولم ينسخهما أحد . والمتحصّل من ذلك أنّ الكتاب المنسوب إلى ابن الغضائري لم يثبت ، بل جزم بعضهم بأنّه موضوع ، وضعه بعض المخالفين ونسبه إلى ابن الغضائري . ومما يؤكّد عدم صحّة نسبة هذا الكتاب إلى ابن الغضائري أنّ النجاشيَّ ذكر في ترجمة الخيبري عن ابن الغضائري أنّه ضعيف في مذهبه ، ولكن في الكتاب المنسوب إليه أنّه ضعيف الحديث غالي المذهب ، فلو صحّ هذا الكتاب لذكر النجاشي ما هو الموجود أيضاً ، بل إنّ الاختلاف في النقل عن هذا الكتاب ، كما في ترجمة صالح بن عقبة بن قيس وغيرها يؤيّد عدم ثبوته ، بل توجد في عدّة موارد ترجمة شخص في نسخة ولا توجد في نسخة أخرى ، إلى غير ذلك من المؤيّدات . والعمدة هو قصور المقتضي ، وعدم ثبوت هذا الكتاب في نفسه ، وإن كان يظهر من العلامة في الخلاصة أنّه يعتمد على هذا الكتاب ويرتضيه . وقد تقدّم عن الشهيد الثاني ، والآغا حسين الخونساري ، ذكر هذا الكتاب في إجازتيهما ، ونسبته إلى الحسين بن عبيد الله الغضائري ، لكنّك قد عرفت أنّ هذا خلاف الواقع ، فراجع » « 1 » . هذا هو المشهد النقدي العمدة في التشكيك في نسبة الكتاب الواصل إلينا . وقد تبع تلامذة مدرسة السيّد الخوئي أستاذهم ، كما ذهب إلى هذا الرأي أيضاً السيد علي الفاني في

--> ( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 95 - 96 . هذا ويأخذ غير واحد على السيّد الخوئي أنّه يظهر منه في تضاعيف معجمه الاعتماد على ابن الغضائري في جملة من الموارد كتمييز المشتركات وفهم المفردات وغير ذلك ، ومن الدراسات التي استقصت هذه الموارد - بصرف النظر عن تقويم كلّ مورد مورد الآن - ما كتبه الدكتور مهدي جلالي في مقالته باللغة الفارسيّة تحت عنوان : جستارى درباره نسبت كتاب الضعفاء به ابن غضائرى ، مجلّة مطالعات اسلامي ، العدد 68 : 34 - 42 ، صيف عام 2005 م .